موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٢١٨
صنع كذا وكذا، فأعرض عنه حتى قام الرابع، فقال: يا رسول اللّه ألم تر أنّ عليّاً صنع كذا وكذا، فأقبل عليه رسـول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - يُعرف الغضب في وجهه فقال: ما تريدون من عليّ؟ ثلاث مرات، ثمّ قال: إنّ علياً منّي وأنا منه، وهو وليُّ كل موَمن بعدي [١].
وروى محب الدين الطبري أنّ عمران بن الحصين قال، قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : النظر إلى وجه عليّ عبادة [٢]
وكان عمران ممن ثبت مع جمع من الصحابة على القول بإباحة المتعة وعدم نسخها، فقد ذكر الفخر الرازي في تفسيره ٣|٢٠٠ أنّ عمران بن حصين قال: نزلت آية المتعة في كتاب اللّه تعالى ولم ينزل بعدها آية تنسخها، وأمرنا بها رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وتمتعنا بها ومات ولم ينهنا عنه ثم قال رجل برأيه ما شاء [٣]
عُدّ من المتوسطين في الفتيا من الصحابة، ونقل عنه الشيخ الطوسي في «الخلاف» فتوى واحدة.
توفّي سنة اثنتين وخمسين، وكان به استسقاء، فطال به سنين كثيرة، قيل: وشق بطنه وأخذ منه شحم وثقب له سرير فبقي عليه ثلاثين سنة.
[١] حلية الاَولياء: ١|٢٩٤ ترجمة جعفر الضبيعي. وأخرجه الحاكم في مستدركه: ٣|١١٠ ثم قال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وذكره الذهبي في تلخيصه.
[٢] الرياض النضرة: ٣|٢١٩. وروى الحديث أيضاً عن عبد اللّه بن مسعود، ثم قال: أخرجه أبو الحسن الحربي.
[٣] يريد أنّ عمر بن الخطاب نهى عنها. وروى أبو نعيم بسنده عن عمران بن حصين قال: تمتعنا مع رسول اللّه ص مرتين، فقال رجل برأيه ما شاء. قال أبو نعيم: هذا حديث صحيح ثابت أخرجه مسلم في صحيحه. حلية الاَولياء: ٢|٣٥٥ ترجمة محمد بن واسع.