موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٢١٥
قضينا وهذا على ما قضينا [١]
وروى أحمد بن حنبل بسنده عن ابن عباس، قال: لمّا مات عثمان بن مظعون ـ إلى أن قال ـ: حتى ماتت رقية ابنة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فقال: الحقي بسلفنا الخير عثمان بن مظعون، قال: وبكت النساء فجعل عمر يضربهن بسوط، فقال النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : دعهنّ يبكين، وإيّاكنّ ونعيق الشيطان، ثمّ قال رسول اللّه ص : مهما يكون من القلب والعين فمن اللّه والرحمة، ومهما كان من اليد واللسان فمن الشيطان، وقعد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - على شفير القبر وفاطمة إلى جنبه تبكي، فجعل النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - يمسح عين فاطمة بثوبه رحمة لها [٢]
وروى أيضاً بسنده عن ابن عباس أنّه قال له عمر: يا غلام هل سمعت من رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أو من أحد من أصحابه ، إذا شك الرجل في صلاته ماذا يصنع، قال: فبينا هو كذلك إذ أقبل عبد الرحمن بن عوف ... إلى آخر الرواية [٣]
قُتل عمر بن الخطاب في سنة ثلاث وعشرين، طعنه أبو لوَلوَة فيروز غلام المغيرة بن شعبة، فمات منها بعد ثلاث ليال، وصلّـى عليه صهيب، واختلف في سن عمر يوم مات، فقيل: توفّي وهو ابن ثلاث وستين سنة، وقيل: توفّي وهو ابن ستين سنة، وقيل: توفّي وهو ابن بضع وخمسين.
[١] «السنن الكبرى»: ٦|٢٥٥.
[٢] «المسند»: ١|٣٣٥، ورواه أيضاً في ص ٢٣٧ ولكنّه ذكر (زينب) ابنة رسول اللّه بدل (رقية).
[٣] «المسند» : ١|١٩٠.