موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٢٠٢
وشهد أيضاً وقعة النهروان.
ولما تهيّأ الاِمام الحسن - عليه السّلام- لقتال معاوية وجمع الناس فخطبهم وحثّهم على الجهاد فسكتوا، قام عديّ بن حاتم فقال: أنا ابن حاتم، سبحان اللّه ما أقبح هذا المقام، ألا تجيبون إمامكم، وابن بنت نبيكم، أين خطباء المصر الذين ألسنتهم كالمخاريق في الدعة، فإذا جدّ الجد فروّاغون كالثعالب، أما تخافون مقت اللّه، ولا عيبها ولا عارها؟ ... ثم مضى لوجهه فخرج من المسجد، ودابته بالباب فركبها، ومضى إلى النخيلة، وأمر غلامه أن يلحقه بما يصلحه، وكان أوّل الناس عسكراً.
قال عدي: ما جاء وقت صلاة قطّ إلاّ وقد أخذت لها أهبتها، وما جاءت إلاّ وأنا إليها مشتاق.
وقال ـ وقد سئـل عن تعريف الشريف ـ : هو الاَحمق في ماله، الذليل في عرضه، الطارح لحقده، المعنيّ بأمر عامته.
وقال: الطريق مشترك، والناس في الحقّ سواء، فمن اجتهد رأيه في نصيحة العامة، فقد قضى الذي عليه.
روى عبد الرزاق الصنعاني بسنده عن الشعبي عن عدي بن حاتم، قال: قلت: يا رسول اللّه أرمي الصيد فيغيب عني ليلة، فقال: إذا وجدت فيه سهمك، ولم تجد فيه أثراً غيره فكله [١]
توفي عدي بن حاتم بالكوفة سنة سبع وستين، وقيل: ثمان وستين، والاَوّل أصحّ، وشذّ من جعل وفاته سنة ست وستين أو تسع وستين [٢]
[١] المصنف: ج٤، الحديث ٨٤٥٨.
[٢] أعلام الثقات: ٦٤.