موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٢٠١
وبعثه النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - سنة عشر على صدقات طيّء وأسد [١]
قال عديّ: ما دخلت على النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - إلاّ توسّع لي، فدخلت عليه ذات يوم، وهو في بيت مملوء من أصحابه، فلما رآني توسّع لي حتى جلستُ إلى جانبه.
روى عن النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ، وعن علي - عليه السّلام- ، وعمر بن الخطاب.
روى عنه: عبد اللّه بن معقل المزني، وتميم بن طرفة الطائي، ومُحلِّ بن خليفة الطائي، وأبو عبيدة بن حذيفة بن اليمان، وعبد اللّه بن عمرو مولى الحسن بن علي «عليهما السلام» ، وعبّاد بن حبيش الكوفي، وسعيد بن جبير، والشّعبيّ، وخيثمة بن عبد الرحمان الجعفي، ومحمد بن سيرين، وهمّام بن الحارث، وقيس بن أبي حازم، وثابت البناني، وعبد الملك بن عمير، ومرّي بن قَطَري، وآخرون.
قال فيه ابن عبد البرّ: كان سيداً شريفاً في قومه، خطيباً، حاضر الجواب، فاضلاً كريماً.
وقال محمود البغدادي ـ وهو معاصر ـ : الجواد الفذّ بن الجواد الفذّ عدي بن حاتم: صحابي عظيم، وقائد بارع، وفقيه، يمتاز بقوة المناظرة، وسرعة البديهة، وقوة الفكرة، وبعد النظرة، وكان من الحكماء [٢]
شهد عدي فتوح العراق والشام وبلاد فارس آمراً على بعض الكتائب، ونزل الكوفة، فسكنها.
وكان من خيار أصحاب الاِمام علي - عليه السّلام- ، ومن مخلصي أنصاره، ومن أشدِّ الناس جهاداً بين يديه، شهد معه وقعة الجمل، وفقئت عينه يومئذ، ثم شهد وقعة صفين، فكان من فرسانها الشجعان، وقادتها الاَبطال، وهو القائل فيها:
تفدي علياً مهجتي ومالي * وأُسـرتي يتبعها عيــالي
[١] الكامل في التاريخ: ٢|٣٠١.
[٢] أعلام الثقات: ٦١.