موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ١٩٥
وافرض على الكَرْم على كل جريب عشرة دراهم ....
وكان عمر ـ كما ذكر العلماء بالاَثر والخبر ـ قد استشار الصحابة في رجل يوجّهه إلى العراق فأجمعوا جميعاً على عثمان بن حنيف، وقالوا: إنْ تبعثه على أهمّ من ذلك، فإنّه له بصراً وعقلاً وتجربة.
ولما بويع عليّ - عليه السّلام- بالخلافة بعث عثمان بن حنيف والياً على البصرة، فلم يزل حتى قدم عليه طلحة والزبير وعائشة، فجرت بين الفريقين وقائع، ثم تنادوا إلى الصلح وتوادعوا ريثما يقدم عليهم أمير الموَمنين - عليه السّلام- ، فكتبوا بينهم كتاباً: إنّ لعثمان بن حنيف دار الاِمارة والرحبة والمسجد وبيت المال والمنبر ....
فلم يلبث إلاّ يومين أو ثلاثة حتى وثبوا على عثمان، فظفروا به، وأصابوه بأذى، ثم خلّوا سبيله، فلحق بعلي - عليه السّلام- ، وحضر معه وقعة الجمل.
ثم سكن الكوفة بعد استشهاد أمير الموَمنين - عليه السّلام- ، ومات بها في زمن معاوية.
روى عثمان عن النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - .
وروى عنه: ابن أخيه أبو أمامة بن سهل، وعبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة، وعمارة بن خزيمة بن ثابت، ونوفل بن مساحق، وهانىَ بن معاوية الصَّدفي.