موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ١٨٤
أمرتهم أمري بمنعرج اللِّوى * فلم يستبينوا الرّشدَ إلاّ ضُحى الغَدِ
ألا إنّ هذين الرجليْن اللذَيْن اخترتموهما حكمين قد نبذا حكم القرآن وراء ظهورهما وأحيا ما أمات القرآن، واتّبع كل واحد منهما هواه بغير هدى من اللّه، فحكما بغير حجة بيّنة، ولا سنّة ماضية، واختلفا في حكمها، وكلاهما لم يُرشد، فبرىَ اللّه منهما ورسوله وصالح الموَمنين [١]
أخرج الفسوي من طريق محمد بن عبد اللّه بن نمير، حدثني أبي، عن الاَعمش، عن شقيق، قال: كنّا مع حذيفة جلوساً، فدخل عبد اللّه وأبو موسى المسجد فقال: أحدهما منافق، ثمّ قال: إنّ أشبه الناس هدياً ودَلاً وسمتاً برسول اللّه ص عبد اللّه.
وذكره الذهبي في «سيره» أيضاً.
عُدّ أبو موسى من المتوسطين من الصحابة فيما رُوي عنه من الفتيا. ونقل عنه الشيخ الطوسي في «الخلاف» ثلاث عشرة فتوى.
توفّي سنة أربع وأربعين، وقيل: سنة اثنتين وأربعين، وقيل: سنة اثنتين وخمسين.
[١] المصدر السابق: ٥٦.