موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ١٨
فمن أغضبها أغضبني [١]
وعن حذيفة أنّه سمع النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - يقول: هذا ملك لم ينزل قبل هذه الليلة استأذن ربَّه أن يسلِّم عليَّ، ويبشّـرني بأنّ فاطمة سيدة نساء أهل الجنّة، وأنّ الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة [٢]
وعن عائشة أنّ النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قال وهو في مرضه الذي توفي فيه: يا فاطمة ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين، وسيدة نساء هذه الا َُمّة، وسيدة نساء الموَمنين [٣]
وعن أبي هريرة، قال: نظر النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - إلى علي وفاطمة والحسن والحسين، فقال: أنا حرب لمن حاربكم، سلم لمن سالمكم [٤]
وقد مرّ في ترجمة الاِمام علي - عليه السّلام- أنّها «عليها السّلام» من أهل البيت الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهرّهم تطهيراً، وأنّها أحد من أخرجهم النبي (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم) ليباهل بهم نصارى نجران.
وكانت الزهراء «عليها السّلام» من أحبّ الناس إلى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - . وكان يقوم لها إن دخلت عليه ويهشّ لها ويرحِّب بها، وكان إذا أراد السَّفر كان آخر عهده بفاطمة، وإذا رجع كان أوّل عهده بها.
روي عن عبد اللّه بن بريدة عن أبيه، قال: كان أحب النساء إلى رسول اللّه
[١] البخاري: ٥|٢١ باب مناقب قرابة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ومنقبة فاطمة «عليها السّلام» .
[٢] مسند أحمد: ٥|٣٩١، والمستدرك على الصحيحين: ٣|١٥١ وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وسير أعلام النبلاء: ٣|٢٥٢.
[٣] المستدرك على الصحيحين: ٣|١٥٦ صححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
[٤] مسند أحمد : ٢|٤٤٢، المستدرك على الصحيحين: ٣|١٤٩ وحسّنه الحاكم، ووافقه الذهبي، وتاريخ بغداد: ٧|١٣٧، وسير أعلام النبلاء: ٣|٢٥٧ ـ ٢٥٨.