موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ١٤١
نفسَ النبي الاَقدس - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - [١]
لقد تمنّى الخليفة حياة سالم بن معقل مولى أبي حذيفة وكان من عجم الفرس، ويراه أهلاً للاستخلاف في حين أنّ الخليفة نفسه احتجّ يوم السقيفة على الاَنصار بقول النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : الاَئمّة من قريش. فكيف يكون لمولى أبي حذيفة قسطاً من الخلافة؟! [٢]
ذكر الموَرّخون أنّ أبا بكر حين جهّز أُمراء الاَجناد، بعث أبا عبيدة وغيره لفتح الشام، ولما رأى المسلمون مطاولة الروم استمدوا أبا بكر، فكتب إلى خالد ـ وكان قد سيّره لغزو العراق ـ ليُنجدَ مَن بالشام، وأمّره على الاَُمراء كلّهم، وحاصروا دمشق، وتوفّي أبو بكر، فبادر عمر بعزل خالد واستعمل على الكل أبا عبيدة.
عُدّ أبو عبيدة من المقلّين في الفتيا من الصحابة، ونقل عنه الشيخ الطوسي في «الخلاف» فتوى واحدة، وهي:
من طلع الفجر عليه يوم الجمعة وهو مقيم يجوز له أن يسافر قبل أن يصلّي الجمعة.
توفّي في طاعون عَمَواس، وكان طاعون عمواس بأرض الاَردن وفلسطين سنة ثمان عشرة، ويقال إنّ عمواس قرية بين الرملة وبيت المقدس.
[١] قال تعالى: (فمن حاجّك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندعُ أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة اللّه على الكافرين) (آل عمران|٦١).
[٢] انظر «الغدير»: ٥|٣٦١.