موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ١٢٧
بقول رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : «الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنة» فإن صدقتموني بما أقول وهو الحق، وإن كذبتموني فإنّ فيكم من إذا سألتموه عن ذلك أخبركم، وعدّ جماعة من الصحابة فيهم سهل بن سعد الساعدي [١]
روى سهل عن النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - عدة أحاديث، وروى عن أُبي بن كعب.
روى عنه: أبو هريرة، وسعيد بن المسيب، وابنه عباس بن سهل، وابن شهاب الزهري، وغيرهم.
وهو أحد رواة حديث الغدير من الصحابة، حيث شهد لعلي - عليه السّلام- بحديث الغدير يوم المناشدة [٢]
عُدّ سهل من المقلّين في الفتيا من الصحابة. ومن فتاواه: يكره التنفّل يوم العيد قبل صلاة العيد وبعدها إلى الزوال للاِمام. وأمّا المأموم فلا يكره له ذلك إذا لم يقصد التنفّل لصلاة العيد.
توفّي بالمدينة سنة إحدى وتسعين، وهو من أبناء المائة، وقيل: توفّي سنة ثمان وثمانين. وهو آخر من مات بالمدينة من الصحابة.
[١] الكامل في التاريخ: لابن الاَثير: ٤|٦٢ ذكر مقتل الحسين في سنة ٦١ هـ.
[٢] تاريخ هذه المناشدة كان في أوّل خلافة الاِمام علي - عليه السّلام- . روى أحمد بن حنبل في مسنده: ٤|٣٧٠ عن أبي الطفيل، قال: جمع علي ـ رضي اللّه تعالى عنه ـ الناس في الرحبة ثم قال لهم: أنشد اللّه كل امرىَ سمع رسول اللّه ص يقول يوم غدير خم ما سمع لما قام، فقام ثلاثون من الناس وقال أبو نعيم: فقام ناس كثير فشهدوا حين أخذه بيده فقال للناس: أتعلمون أنّي أولى بالموَمنين من أنفسهم؟ قالوا: نعم يا رسول اللّه، قال: من كنت مولاه فهذا مولاه، اللّهمّ والِ من والاه وعاد من عاداه ...قال ابن حجر الهيثمي في مجمع الزوائد: ٩|١٠٤: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير فطر ابن خليفة وهو ثقة. وجاء في ص ١٠٦: وعن زياد بن أبي زياد قال: سمعت علي بن أبي طالب ينشد الناس فقال: أنشد اللّه رجلاً مسلماً سمع رسول اللّه ص يقول يوم غدير خم ما قال لما قام، فقام اثنا عشر بدرياً فشهدوا. قال الهيثمي بعد ذكر هذا الحديث: رواه أحمد ورجاله ثقات.