موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ١١٨
إسلامه ذكره كثير من المحدّثين.
آخى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - بينه وبين أبي الدرداء وقيل بينه وبين أبي ذر، وأوّل مشاهده الخندق، وهو الذي أشار بحفره، ثمّ شهد بقية المشاهد.
رُوي أنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - لما أمر المسلمين بحفر الخندق احتج المهاجرون والاَنصار في سلمان، فقال المهاجرون: سلمان منّا، وقالت الاَنصار: سلمان منّا، فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : «سلمان منّا أهل البيت». وإلى ذلك أشار أبو فراس الحمداني (ت ٣٥٧ هـ):
هيهات لا قَرَّبت قربى ولا رحمٌ * يوماً إذا أقصت الاَخلاق والشِّيَمُ
كانت مودّة سلمان لهم رَحِماً * ولم يكن بين نوحٍ وابنه رَحِمُ
روي عن أنس، قال: قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : «اشتاقت الجنة إلى ثلاثة: عليّ وعمار وسلمان» [١]
وعن أبي عبد اللّه الصادق - عليه السّلام- ، قال: «قال رسول اللّه ص: إنّ اللّه تعالى أمرني بحب أربعة، ثمّ قال: علي بن أبي طالب،والمقداد بن الاَسود، وأبو ذر الغفاري، وسلمان الفارسي» [٢]
حدّث سلمان عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وعليّ - عليه السّلام- .
حدّث عنه: أبو سعيد الخدري، وأنس، وابن عباس، وأبو عثمان النَّهدي وغيرهم.
وكان فقيهاً، عالماً بالشرائع، لبيباً، زاهداً، متقشّفاً.
[١] وفي حلية الاَولياء: اشتاقت الجنة إلى أربعة: علي والمقداد وعمار وسلمان.
[٢] وأخرجه الترمذي وحسّنه عن ابن بريدة عن أبيه. المناقب (٣٧٢٠) . وأخرجه أبو نعيم في الحلية في ترجمة سلمان.