سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٠
النهار ووسطه وأوّل الليل وبدأ الفجر. ولا يتصوّر أنّ ذلك استحسان منّا، بل المناخ يؤيد ذلك، وهو انّه إذا بدأت الشمس بالحركة من الشرق إلى أن تنتهي إلى جانب الغرب يكون الجو مضيئاً جداً كنهار المناطق الاعتدالية، وعند ما انخفضت الشمس إلى جانب الغرب وبدأت بالحركة من الغرب إلى الشرق يميل الجو إلى الغبرة والظلمة الخفيفة، ولذلك يتعامل سُكّان تلك المناطق بالحركة الأُولى للشمس معاملة النهار وبالحركة الثانية معاملة الليل، فيقيمون أعمالهم فيها وينامون في الثانية.
وعلى ذلك فليس المناخ على وتيرة واحدة ضمن ٢٤ ساعة، بل يتغير من الإضاءة إلى الغبرة، أو من الإضاءة الشديدة إلى الضعيفة، وما ذلك إلّا لأنّ الحركة الأُولى تلازم وجود النهار في المناطق المعتدلة كما أنّ الحركة الثانية تلازم وجود الليل فيها أيضاً. غير انّ ميلان مركز دوران الأرض حول نفسها مقدار ٥/ ٢٣ درجة سبَّب لأن تخيِّم الشمس عليها في بعض الفصول مدة مديدة لا ترى لها غروباً وإن كنت ترى لها ارتفاعاً وانخفاضاً.