سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨
للإنسان حقّ الإيصاء للوالدين لمصالح هو أعرف بها، على حدّ لا يتجاوز الثلث، وليكون إيصاؤه أيضاً على حدّ المعروف.
ويؤيّده إطلاق قوله سبحانه في ذيل آية المواريث قال سبحانه: (وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُهاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً) [١].
ويريد من الذيل الإحسان في الحياة والوصية عند الموت فانّه جا [٢] ئز. وإطلاقه يعمّ الوارث وغيره.
واللّه سبحانه هو العالم بمصالح العباد، فتارة يخصّ بعض الورّاث ببعض التركة عن طريق تنفيذ الوصية ما لم تتجاوز الثلث، وأُخرى يوصي لغير الوارث بشيء منها، يقول سبحانه: (وَ إِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَ قُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً). [٣]
[١]- الأحزاب: ٧.
[٢]- الجامع لأحكام القرآن: ١٢٦/ ١٤.
[٣]- النساء: ٨.