سلسلة المسائل الفقهية

سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠

الخلل فيها سنداً أو دلالة.
٣. لو سلم أنّ الحديث قابل للاحتجاج، لكنّه لا يعادله ولا يقاوم ما تواتر عن أئمّة أهل البيت من جواز الوصية للوارث. فهذا هو محمد بن مسلم أحد فقهاء القرن الثاني، من تلاميذ أبي جعفر الباقر (عليه السلام) يقول: سألت أبا جعفر عن الوصية للوارث؟ فقال: «تجوز»، ثم تلا هذه الآية: (إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ). [١] وهذا أبو بصير المرادي شيخ الشيعة في عصر الصادق (عليه السلام) يروي عنه أنّه سأله عن الوصية للوارث؟ فقال: تجوز. [٢] ٤. أنّ التعارض فرع عدم وجود الجمع الدلالي بين نصّ الكتاب والحديث، إذ من المحتمل جداً أنّ الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ذكر قيداً لكلامه، ولم يسمعه الراوي أو سمعه، وغفل عن نقله، أو نقله ولم يصل إلينا وهو أنّه مثلًا قال: «ولا تجوز وصية


[١]- وسائل الشيعة: ١٣، الباب ١٥ من أبواب أحكام الوصايا، الحديث ٢ و ٣، وفيه ثلاثة عشر حديثاً تصرِّح بجواز الوصية للوارث.
[٢]- وسائل الشيعة: ١٣، الباب‌ ١٥ من أبواب أحكام الوصايا، الحديث ٢ و ٣، وفيه ثلاثة عشر حديثاً تصرِّح بجواز الوصية للوارث.