سلسلة المسائل الفقهية

سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١

للإنسان من والديه، وقد خصّهما بالذكر لأولويّتهما بالوصية ثم عمّم الموضوع وقال: (وَ الْأَقْرَبِينَ) ليعمّ كل قريب، وارثاً كان أم لا.
وهذا صريح الكتاب ولا يصح رفع اليد عنه إلّا بدليل قاطع مثله، وقد أجاب القائلون بعدم الجواز عن الاستدلال بالآية بوجهين:
١. آية الوصية منسوخة بآية المواريث‌
قالوا: إنّها منسوخة بآية المواريث، فعن ابن عباس والحسن: نسخت الوصية للوالدين بالفرض في سورة النساء [١]، وتثبت للأقربين الذين لا يرثون، وهو مذهب الشافعي وأكثر المالكيين، وجماعة من أهل العلم.
ومنهم من يأبى كونها منسوخة، وقال: بأنّها محكمة ظاهرها العموم ومعناها الخصوص في الوالدين اللَّذين لا


[١](ولأبويه لكل واحد منهما السدس ممّا ترك إن كان له ولد ...) النساء: الآية ١١.