سلسلة المسائل الفقهية

سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧

وأمّا الرواية الأُولى لنافع فقد نسب الحكم بالاحتساب في إحدى الصيغتين إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) نفسه (الرواية ٨ من القسم الثاني)، بينما رويت الثانية بصيغة أُخرى تضمّنت النسبة إلى ابن عمر بعدم الاحتساب (الرواية ٢ من القسم الأوّل).
وأمّا رواية أنس فرويت بصيغتين تدلّان على أنّ الحكم بالاحتساب هو قناعة ابن عمر نفسه لا قول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) (الرواية ٤ و ٦ من القسم الثاني) وبصيغة ثالثة نسبت الاحتساب إلى النبيّ (الرواية ٥ من القسم الثاني) ومع هذا الاضطراب لا تصلح الرواية لإثبات نسبة الحكم بالاحتساب إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) نفسه.
٣. أنّ فرض صحّة التطليقة المذكورة لا يجتمع مع أمر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بإرجاعها وتطليقها في الطهر هذا، لأنّ القائلين بصحّة الطلاق في الحيض لا يصحّحون إجراء الطلاق الثاني في الطهر الذي بعده، بل يشترطون بتوسّط الحيض بين الطهرين وإجراء الطلاق في الطهر الثاني. فالأمر من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بإرجاعها وتطليقها في الطهر الثاني ينافي احتساب تلك‌