سلسلة المسائل الفقهية

سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦

بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا). [١] بقي الكلام في النصوص الدالة على الاحتساب، أعني: الصورة الثانية، فيلاحظ عليها بأُمور:
١. مخالفتها للكتاب، وما دلّ على عدم الاحتساب.
٢. أنّ غالب روايات الاحتساب لا تنسبه إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وإنّما إلى رأي ابن عمر وقناعته، فلو كان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قد أمر باحتسابها، لكان المفروض أن يستند ابن عمر إلى ذلك في جواب السائل، فعدم استناده إلى حكم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) دليل على عدم صدور ما يدل على الاحتساب من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) نفسه، فتكون هذه النصوص موافقة للنصوص التي لم تتعرّض للاحتساب، لأنّها كلّها تتّفق في عدم حكم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) باحتساب التطليقة، غايته اشتمل بعضها على نسبة الاحتساب إلى ابن عمر نفسه، وهو ليس حجّة لإثبات الحكم الشرعي.


[١]- البقرة: ٢٣٠.