سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥
والترجيح مع الأُولى لموافقتها الكتاب وهي الحجّة القطعية، وما خالف الكتاب لا يحتج به، فالعمل على الأُولى.
وأمّا الصورة الثالثة، فيمكن إرجاعها إلى الأُولى لعدم ظهورها في الاعتداد والصحّة، نعم ورد فيه الرجوع الذي ربّما يتوهّم منه، الرجوع إلى الطلاق الملازم لصحّته، لكن ليس بشيء.
فانّ المراد من المراجعة فيها هو المعنى اللغوي لا مراجعة المطلّقة الرجعية، ويؤيّد ذلك أنّ القرآن يستعمل كلمة الرد أو الإمساك، فيقول: (وَ بُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ). [١] وقال سبحانه: (الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ) [٢]، وقال سبحانه: (فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ) [٣]، وقال تعالى: (وَ لا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا) [٤].
نعم استعمل كلمة الرجعة في المطلّقة ثلاثاً إذا تزوّجت رجلًا آخر فطلّقها، قال سبحانه: (فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ
[١]- البقرة: ٢٢٨.
[٢]- البقرة: ٢٢٩.
[٣]- البقرة: ٢٣١.
[٤]- البقرة: ٢٣١.