سلسلة المسائل الفقهية

سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨

تكليفاً في عامة المذاهب الفقهية، فلا يصحّ تفسير اللام بالظرفية إن طلقوهن في عدتهن (الحيضات) أو بالغاية فطلقوهن لغاية اعتدادهنّ بعد الطلاق، لما عرفت من أنّ الحيضة التي وقع الطلاق فيها لا تحسب من الثلاث، فلا محيص من تفسير الآية بتقدير كلمة «مستقبلات لعدتهن» كما تقول: «لقيته لثلاث بقين من الشهر» تريد مستقبلًا لثلاث، و بما انّ المراد ب «عدتهن» هو الحيضات الثلاث، فيكون المراد بمستقبلها، هو أيّام الطهر من الحيض، أي طلقوهن في حال كونهن مطهرات، مستقبلات لعدتهنّ، أي الحيضات الثلاث.
قال القرطبي: معنى (فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ) أي‌ من قَبْل عدتهن أو لقبل عدتهن، و هي قراءة النبي كما قال ابن عمر في صحيح مسلم وغيره: فَقَبْل العدة آخر الطهر حتى يكون القرء هو الحيض.
هذا ولكن الحقّ هو الوجه الأوّل، فانّ لازم ذلك اختصاص الطلاق بآخر الطهر، ويترتّب عليه انّه لو طلق في أوّل الطهر لا يصلح، إذ لا يكون عندئذ مستقبلًا للعدة، لأنّ‌