سلسلة المسائل الفقهية

سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧

وذلك انّه إذا قلنا بأنّ المراد من قوله «لعدتهن» هي الأطهار الثلاثة، فاللام في قوله: (لِعِدَّتِهِنَّ) عندئذ ظاهرة في الغاية والتعليل والمعنى فطلقوهن لغاية أن يعتددن، والأصل هو ترتّب الغاية على ذيها بلا فصل ولا تريّث (ما لم يدلّ دليل على الخلاف)، مثل قوله سبحانه: (وَ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ) [١] وقوله تعالى: (وَ ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ) [٢]، واحتمال كون اللام للعاقبة التي ربّما يكون هناك فصل بين الغاية وذيها، مثل قوله سبحانه: (فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَ حَزَناً) [٣] غير صحيح، لأنّ موردها فيما إذا كانت النتيجة مرتبة على ذيها ترتّباً قهرياً غير إرادي كما في الآية، ومثل قولهم: لدوا للموت وابنوا للخراب.
وأمّا إذا قلنا بأنّ المراد من قوله: «لعدتهن» هو الحيضات الثلاث فبما انّ الطلاق في حال الحيض حرام‌


[١]- النحل: ٤٤.
[٢]- النحل: ٦٤
[٣]- القصص: ٨.