سلسلة المسائل الفقهية

سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦

فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَ أَحْصُوا الْعِدَّةَ وَ اتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَ لا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَ مَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً). [١] والآية ظاهرة في أنّ المسلم إذا أراد أن يطلّق زوجته فعليه أن ينتظر الوقت المناسب للدخول في العدة بحيث يكون الوقت الذي تطلّق فيه جزءاً من العدة، فلو طُلِّقت في حالة الحيض، فانّها لا تحسب منها بالاتّفاق.
قال القرطبي: معنى فطلقوهنّ لعدتهنّ، أي في الزمان الذي يصلح لعدتهن، وحصل الإجماع على أنّ الطلاق في الحيض ممنوع، و في الطهر مأذون فيه. [٢] توضيح ذلك: انّ الآية دالّة على شرطية الطهارة من الحيض مطلقاً، سواء فسرت ثلاثة قروء و بالتالي قوله: «لعدتهن» بالأطهار الثلاثة، أو بالحيضات الثلاث.


[١]- الطلاق: ١.
[٢]- تفسير القرطبي: ١٥٣/ ١٨.