سلسلة المسائل الفقهية
سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١
أثم وصحّ الطلاق؟
فالإمامية وقليل من غيرهم كسعيد بن المسيب [١] وابن عليّة كما يأتي على الأوّل (شرط الصحّة) وأكثر المذاهب على الثاني (حكم تكليفي).
الثالث: نقل كلمات الفقهاء
قال الشيخ الطوسي في «الخلاف»: الطلاق المحرَّم، هو أن يطلّق مدخولًا بها غير غائب عنها غيبة مخصوصة، في حال الحيض أو في طهر جامعها فيه، فما هذا حكمه فانّه لا يقع عندنا، والعقد ثابت بحاله.
وبه قال ابن عليّة، وقال جميع الفقهاء: إنّه يقع وإن كان محظوراً، ذهب إليه أبو حنيفة وأصحابه ومالك والأوزاعي والثوري والشافعي. [٢] وقال ابن رشد في حكم من طلّق في وقت الحيض: إنّ الجمهور قالوا: يُمضى طلاقه، وقالت فرقة: لا ينفذ ولا يقع، والذين قالوا: ينفذ، قالوا: يؤمربالرجعة، وهؤلاء افترقوا فرقتين،
[١]- تفسير القرطبي: ١٥٠/ ١٨.
[٢]- الخلاف: ٤، كتاب الطلاق، المسألة ٢.