سلسلة المسائل الفقهية
سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨
فالأوّل أن يكون مريداً للجزاء عند الشرط وإن كان الشرط مكروهاً له، لكنّه إذا وجد الشرط فانّه يريد الطلاق لكون الشرط أكره إليه من الطلاق، كما إذا قال لزوجته: «إن خنت فأنت طالق»، فخانت الزوجة، فهذا موقع للطلاق عند الصفة لا حالف ووقوع الطلاق في مثل هذا هو المأثور عن الصحابة.
والثاني هو التعليق الذي يقصد به اليمين، ويمكن التعبير عن معناه بصيغة القسم، كما إذا قال: «إن خنتِ فأنت طالق» بقصد زجرها أو تخويفها باليمين لإيقاع الطلاق (في المستقبل) إذا فعلت، لأنّه لا يكون مريداً لها له و إن فعلت لكون طلاقها أكره إليه من مقامها على تلك الحال فهو علق بذلك لقصد الحظر والمنع لا لقصد الإيقاع فهذا حالف ليس بموقع. [١] حاصل تفصيله: يرجع إلى التفريق بين الحلف على النتيجة، والحلف على الفعل، فعلى الأوّل يتحقّق الطلاق،
[١]- الفتاوى الكبرى: ٩/ ٣.