سلسلة المسائل الفقهية

سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨

بشرط من الشروط أو بصفة من الصفات المستقبلة فانّه لا يقع أصلًا، لا في الحال ولا في المستقبل حين حصول الشرط والصفة وقال جميع الفقهاء: انّه يقع إذا حصل الشرط. [١] وبما انّ المسألة عندنا موضع وفاق نقتصر على هذا المقدار، وقد وافقَنا فيها الظاهريّة، قال ابن حزم الذي يُمثِّل فقهُه، فقه الظاهريين: إذا قال: إذا جاء رأس الشهر فأنت طالق، أو ذكر وقتاً ما، فلا تكون طالقاً بذلك لا الآن ولا إذا جاء رأس الشهر. برهان ذلك: انّه لم يأت قرآن ولا سنّة بوقوع الطلاق بذلك، وقد علّمنا اللّه الطلاق على المدخول بها وفي غير المدخول بها، وليس هذا فيما علّمنا (وَ مَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ). [٢] وقال السبكي: قد أجمعت الأُمّة على وقوع المعلّق كوقوع المنجّز، فإنّ الطلاق ممّا يقبل التعليق، ولا يظهر الخلاف في ذلك إلّا عن طوائف من الروافض، ولما حدث مذهب‌


[١]- الخلاف: الجزء ٤، كتاب الطلاق، المسألة ١٢.
[٢]- المحلّى: ٢١٣/ ١٠، المسألة ١٩٧٠.