سلسلة المسائل الفقهية

سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦

اختلاف مضمونه.
وبذلك يظهر عدم صحّة الاستدلال على البطلان بما في «المحلّى» حيث قال: فإن كلّ طلاق لا يقع حين إيقاعه فمن المحال أن يقع بعد ذلك في حين لم يوقعه فيه. [١]
أدلّة القائل بالصحّة
استدلّ القائل بالصحّة بوجوه:
١. إطلاق قوله تعالى: (الطَّلاقُ مَرَّتانِ) حيث لم يفرق بين منجز ومعلّق. [٢] يلاحظ عليه: أنّ من شرائط التمسك بالإطلاق أو من شرائط انعقاد الإطلاق كون المتكلّم بصدد بيان حكم الأمر المشكوك فيه، حتّى يستدلّ بسكوته على التسوية بين الأمر المشكوك فيه وغيره، كما في قوله: (وَ الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا) [٣] فإذا شكّ في شرطية الإيمان في تحرير الرقبة، يحكم‌


[١]- المحلى: ٢١٣/ ١٠، المسألة ١٩٧٠.
[٢]- الفقه الإسلامي وأدلته: ٤٤٨/ ٧.
[٣]- المجادلة: ٣.