سلسلة المسائل الفقهية

سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥

فإذا أضيف إلى ذلك ما روي عنهم (عليهم السلام) في بطلان الحلف بالطلاق، لأصبح الحكم واضحاً، لأنّ الحلف قسم من أقسام الطلاق المعلّق.
نعم ربّما استدلّ ببعض الوجوه العقلية على البطلان، وهي ليست تامّة عندنا، نظير:
أ. إنّ الطلاق المعلّق من قبيل تفكيك المنشأ عن الإنشاء، لأنّ المفروض عدم وقوعه قبل الشرط، فيلزم تفكيك المنشأ عن الإنشاء.
وأنت خبير بعدم استقامة الدليل، فإنّ المنشأ بعد الإنشاء محقّق من غير فرق بين المنجّز والمعلّق، غير أنّ المنشأ تارة يكون منجّزاً وأُخرى معلّقاً، وفائدة الإنشاء أنّه لو تحقّق المعلّق عليه لا يحتاج إلى إنشاء جديد.
ب. ظاهر الأدلّة ترتّب الأثر على السبب فوراً، فاشتراط تأخّره إلى حصول المعلّق عليه، خلاف ظاهر الأدلّة.
يلاحظ عليه: أنّه ليس في الأدلّة ما يثبت ذلك، فالوارد في الأدلّة هو لزوم الوفاء بالإنشاء غير أنّ الوفاء يختلف حسب‌