سلسلة المسائل الفقهية
سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠
وإلى الأخير أشار الشيخ الطوسي أيضاً في خلافه فقال: الأصل بقاء العقد، وإيقاع هذا الضرب من الطلاق يحتاج إلى دليل، والشرع خال من ذلك. [١] وإلى الوجه الأوّل يشير ابن حزم فيقول: وبرهان عدم الصحة انّه لم يأت قرآن ولا سنّة بوقوع الطلاق بذلك، وقد علّمنا اللّه الطلاق على المدخول بها، وفي غير المدخول بها، وليس هذا فيما علمنا (وَ مَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ). [٢] وتوضيح الوجه الأوّل: أنّ الطلاق ليس كالبيع والإجارة، حيث إنّ الأخيرين من الأُمور العقلائية، التي عليها رحى معاشهم وحياتهم فيُتّبع ما عليه العقلاء في ذينك الأمرين إلّا إذا دلّ الدليل على اعتبار شيء زائد، وهذا بخلاف الطلاق فهو و إن كان أمراً عرفياً، لوجود الطلاق بين الناس قبل بزوغ شمس الإسلام لكن الإسلام تصرف فيه
[١]- الخلاف: ٤٥٨/ ٤.
[٢]- المحلّى: ٢١٣/ ١٠، المسألة ١٩٧٠.