سلسلة المسائل الفقهية

سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٠

واندفاع هذه المفسدة بما كان عليه الأمر في زمن رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) وأبي بكر وأوّل خلافة عمر. [١] يلاحظ عليه: أنّ ما ذكره من تقسيم الأحكام إلى نوعين، صحيح. ولكن من أين علم أنّ حكم الطلاق الثلاث من النوع الثاني، فأيّ فرق بين حكم الواجبات والمحرّمات وقوله سبحانه: (الطَّلاقُ مَرَّتانِ) وكيف يتغيّر حكم وصفَ رسول اللّه خلافه لعباً بالدين؟
وأمّا ما ذكره من الاحتمالات الثلاثة، فالاحتمال الأوّل هو المتعيّن وهو الموافق لكلام الخليفة نفسه، وأمّا الاحتمالان الأخيران أي جعل الثلاث واحدة كان مشروعاً بشرط وقد زال، أو قام مانع عن إمضائه فلا يعتمد عليهما، ويبدو أن الدافع إلى تصوّر هذين الاحتمالين هو الخضوع للعاطفة وتبرير عمل الخليفة بأي نحو كان.


[١]- إعلام الموقعين: ٣٦/ ٣، وأشار إليه أيضاً في كتابه «إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان»: ٣٣٦/ ١.