سلسلة المسائل الفقهية

سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٨

رضى اللّه عنه يريد عمر بن الخطاب لمّا رأى الناس قد أكثروا في الطلاق، رأى أنّهم لا ينتهون عنه إلّا بعقوبة، فرأى إلزامهم بها عقوبة لهم ليكفّوا عنها، وذلك:
إمّا من التعزير العارض الذي يفعل عند الحاجة كما كان يضرب في الخمر ثمانين ويحلق فيها الرأس.
وإمّا ظنّاً أنّ جعل الثلاث واحدة كان مشروعاً بشرط وقد زال.
وإمّا لقيام مانع قام في زمنه منع من جعل الثلاث واحدة.
إلى أن قال: فلمّا رأى أمير المؤمنين أنّ اللّه سبحانه عاقب المطلِّق ثلاثاً، بأن حال بينه وبين زوجه وحرّمها عليه حتى تنكح زوجاً غيره، علم أنّ ذلك لكراهة الطلاق المحرّم، وبغضه له، فوافقه أمير المؤمنين في عقوبته لمن طلّق ثلاثاً بأن ألزمه بها وأمضاها عليه. وقال:
فإن قيل: كان أسهل من ذلك أن يمنع الناس من إيقاع الثلاث، ويحرمه عليهم ويعاقب بالضرب والتأديب من‌