سلسلة المسائل الفقهية

سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨

المصلي خمساً أو سبعاً، وكصلاة التسبيح [١] وقد أخذ في تسبيحاتها العدد عشراً وخمسة عشر فلا تجزي عنها تسبيحة واحدة مردوفة بقوله عشراً أو خمسة عشر، وهذه كلّها ممّا لا خلاف فيها.
ولم أر من تردّد في ذلك غير ابن حزم، فزعم انّه ربما يستعمل في غير ذلك المعنى حيث قال: وأمّا قولهم: معنى قوله (الطَّلاقُ مَرَّتانِ) انّ معناه مرّة بعد مرّة فخطأ، بل هذه الآية كقوله تعالى: (نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ) أي مضاعفاً معاً، وهذه الآية أيضاً تعليم لما دون الثلاث من الطلاق. [٢] يلاحظ على ما ذكره، أنّ استعمال «مرّتين» في هذه الآية بمعنى مضاعفاً، لأجل وجود القرينة ولولاها لحمل على المعنى الحقيقي، وذلك لأنّه سبحانه يخاطب نساء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بخطابين:
الأوّل: قوله: (يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ


[١]- المراد صلاة جعفر الطيّار.
[٢]- المحلى: ١٦٨/ ١٠.