سلسلة المسائل الفقهية

سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢

وبذلك يعلم دفع الوجه الثالث، لأنّ حمل قوله: (أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ) على الطلقة الثالثة لا يلزم أن يكون قوله: (فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ ...) طلاقاً رابعاً، بل يكون تفسيراً له.
أضف إلى ذلك انّ روايات الفريقين تؤيد المعنى الثاني.
روى أبو رزين قال: جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: يا رسول اللّه، أرأيت قول اللّه تعالى: (الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ) فأين الثالثة؟ فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم): (فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ).
ورواه الثوري و غيره عن إسماعيل بن سميع عن أبي رزين مثله. [١] وقد عزا الطبرسي القول الأوّل إلى أبي جعفر وأبي عبد اللّه (عليهما السلام) مع أنّه روى السيد البحراني في تفسير البرهان روايات ست عن أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) تؤيّد القول الثاني.
وعلى كلّ تقدير فالوجه الثاني والثالث قابل للإجابة،


[١]- تفسير القرطبي: ١٢٨/ ٣.