سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٨
الذي يجوز فيه الرجوع، هو الاعتداد وإحصاء العدّة، وهو لا يتحقّق إلّا بفصل الأوّل عن الثاني، وإلّا يكون الطلاق الأوّل بلا عدّة وإحصاء لو طلّق اثنتين مرّة. ولو طلّق ثلاثاً يكون الأوّل والثاني كذلك.
وقد استدلّ بعض أئمّة أهل البيت بهذه الآية على بطلان الطلاق الثلاث.
روى صفوان الجمّال عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): أنّ رجلًا قال له: إنّي طلّقت امرأتي ثلاثاً في مجلس واحد؟ قال: «ليس بشيء»، ثمّ قال: «أما تقرأ كتاب اللّه: (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ إلى قوله سبحانه: لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً) ثمّ قال: كلّما خالف كتاب اللّه والسنّة فهو يرد إلى كتاب اللّه والسنّة». [١]
٤. قوله سبحانه: (لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً)
أنّه لو صحّ التطليق ثلاثاً فلا يبقى لقوله سبحانه:
[١]- قرب الاسناد: ٣٠؛ ورواه الحر العاملي في وسائل الشيعة ج ١٥، الباب ٢٩ من أبواب مقدّمات الطلاق، الحديث ٢٥.