سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩
مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ وَ كانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً).
الثاني: (وَ مَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ تَعْمَلْ صالِحاً نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ وَ أَعْتَدْنا لَها رِزْقاً كَرِيماً). [١] فقوله في الآية الأُولى: (يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ) قرينة على أنّ المراد من قوله: (نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ) إيتاء الأجر المضاعف لا الأجر بعد الأجر، فلا يكون استعماله مرّتين في المضاعف فيها دليلًا على سائر المقامات.
قال الجصاص: والدليل على أنّ المقصد في قوله: (الطَّلاقُ مَرَّتانِ) الأمر بتفريق الطلاق و بيان حكم ما يتعلّق بإيقاع ما دون الثلاث من الرجعة انّه قال: (الطَّلاقُ مَرَّتانِ)، وذلك يقتضي التفريق لا محالة، لأنّه لو طلّق اثنتين معاً لما جاز أن يقال: طلّقها مرّتين، وكذلك لو دفع رجل إلى آخر درهمين لم يجز أن يقال: أعطاه مرتين، حتى يفرق الدفع، فحينئذ يطلق عليه، وإذا كان هذا هكذا، فلو كان الحكم
[١]- الأحزاب: ٣١٣٠.