سلسلة المسائل الفقهية

سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦

[أدلة بطلان الطلاق ثلاثا]
أوّلًا: الاستدلال عن طريق الكتاب بوجوه:
١. قوله سبحانه: (الطَّلاقُ مَرَّتانِ).
إنّ قوله سبحانه: (الطَّلاقُ مَرَّتانِ): ظاهر في:
١. إنّ هذا الحكم يشمل كافّة أقسام الطلاق وانّ التفريق بين الطلقات ليس من خصيصة طلاق دون طلاق، بل طبيعة الطلاق تلازم ذلك الطلاق، لأنّ الألف واللام إذا لم يكونا للمعهود أفاد الاستغراق، فصار تقدير الآية: كلّ الطلاق مرّتان، ومرّة ثالثة، ولو قال هكذا لأفاد انّ الطلاق المشروع متفرّق، لأنّ المرّات لا تكون إلّا بعد تفرّق بالإجماع. [١] ٢. انّ قوله: مرّتان ظاهر في لزوم وقوعه مرّة بعد أُخرى لا دفعة واحدة وإلّا يصير مرّة ودفعة، ولأجل ذلك عبّر سبحانه بلفظ «المرّة» ليدلّ على كيفية الفعل وانّه الواحد منه، كما أنّ الدفعة والكرّة والنزلة، مثل المرّة، وزناً ومعنىً واعتباراً.


[١]- التفسير الكبير: ١٠٣/ ٦.