سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠
بلفظة (أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ) [١] فالأولى تفسير الجميع بترك الرجعة.
ب. انّ التطليقة الثالثة مذكورة بعد هذه الجملة (أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ)، حيث قال سبحانه: (فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ)، وعندئذ فلا محيص من تفسير الجملة بترك الرجعة، حتّى لا يلزم التكرار.
ج. لا يجوز أن يفسّر قوله: (أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ) بالطلاق الثالث و إلّا يلزم أن يكون قوله: (فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ) طلاقاً رابعاً ولا طلاق رابع في الإسلام. [٢] الثاني: إنّ المراد بقوله: (أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ)، هو الطلاق الثالث لا ترك الرجعة بعد الطلاق الثاني، ومعنى الآية انّ الزوج بعد ما طلّق زوجته مرّتين يجب أن يفكر في أمر زوجته أكثر ممّا مضى حتّى يقف على أنّه ليس له بعد الطلقتين إلّا أحد أمرين:
أمّا الإمساك بمعروف والاستمرار معها، أو التسريح
[١]- الطلاق: ٢.
[٢]- هذه الوجوه ذكرها الجصّاص في تفسيره: ٣٨٩/ ١.