سلسلة المسائل الفقهية

سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦١

إمّا ربطها بالجماعة فيحدّ من هذا النفع، ويقلّل من جدواه.
أضف إلى هذا أنّ إعفاء النافلة من الجماعة يمسك على البيوت حظّها من البركة والشرف بالصلاة فيها، ويمسك عليها حظّها من تربية الناشئة على حبّها والنشاط لها، ذلك لمكان القدوة في عمل الآباء والأُمهات والأجداد والجدّات، وتأثيره في شد الأبناء إليها شدّاً يرسخها في عقولهم وقلوبهم، وقد سأل عبد اللّه بن مسعود رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم): أيّما أفضل، الصلاة في بيتي، أو الصلاة في المسجد؟ فقال (صلى الله عليه وآله وسلم) «ألا ترى إلى بيتي ما أقربه من المسجد، فلأن أُصلّي في بيتي أحب إليّ من أن أُصلّي في المسجد إلّا أن تكون صلاة مكتوبة» رواه أحمد وابن ماجة وابن خزيمة في صحيحه كما في باب الترغيب في صلاة النافلة من كتاب الترغيب والترهيب للإمام زكي الدين عبد العظيم بن عبد القوي المنذري. وعن زيد بن ثابت أنّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «صلّوا أيّها الناس في بيوتكم فانّ أفضل‌