سلسلة المسائل الفقهية

سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦

على أبي بن كعب فصلاها جماعة والصحابة متوافرون من المهاجرين والأنصار وما رد عليه واحد منهم بل وافقوه وأمروا بذلك. [١] لقد برر أبو يوسف عمل الخليفة بالوجوه التالية، التي نناقشها تباعاً:
١. أصل لديه، ٢. عهد من رسول اللّه، ٣. لم يعترض عليه أحد من الصحابة.
يلاحظ على الأوّل ماذا يريد من الأصل الموجود لدى الخليفة، وهل كان هذا الأصل يختص بالخليفة أو يعمّ غيره؟
وعلى الثاني ما هو العهد الذي كان عهده إليه رسول اللّه سوى انّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) امتنع من إقامتها جماعة وأمر بإقامتها في البيوت؟
وعلى الثالث أنّ الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) اعترض عليه ووصفها بالبدعة ولم تكن له يومذاك آذان صاغية، كما أن روايات سائر أئمة أهل البيت تكشف عن مخالفتهم لهذه‌


[١]- الموسوعة الفقهية الكويتية: ١٣٨٢٧ نقلًا عن فتح القدير: ٣٣٣/ ١.