سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨
المسجد بحصير أو نحوه ليستره ليصلّي فيه ولا يمرّ بين يديه مارّ ولا يتهوش بغيره ويتوفر خشوعه وفراغ قلبه.
٢. «فتتبع إليه رجال» أي طلبوا موضعه.
٣. «حصبوا الباب» أي رموه بالحصاء و هي الحصاء الصغار تذكيراً له وظنوا انّه نسي.
فلو صحّ الحديث لدلّ على أنّ المسلمين أقاموا نوافل شهر رمضان جماعة مع الرسول مرة واحدة من دون إذن أو استئذان، فلما جاءوا ليلة أُخرى فحضروا وأبطأ رسول اللّه عنهم فلم يخرج إليهم، رفعوا أصواتهم وحصبوا الباب، فخرج إليهم رسول اللّه مغضباً، وقال ما قال.
فعلى ضوء هذا الحديث لم تثبت مشروعية الجماعة بفعل الرسول، لأنّ القوم اقتدوا به من دون أن يستفسروا و يستبينوا حكمه، وأمّا الليلة الثانية فلم يقم الجماعة أبداً بل ظهرت ملامح الغضب على وجهه لما صدر عنهم من موقف مشين بالنسبة إلى رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) أوّلًا، وإصرارهم على إقامة النوافل جماعة ثانياً بالرغم من عدم استبانتهم حكمها.