سلسلة المسائل الفقهية

سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٩

العمل، الذي يُعطي للبيوت حظاً من البركة.
إنّ لتشريعات الإسلام وشعائره أسراراً وحكماً تدركها العقول تارة، و تخفى عليها تارة أُخرى، تغيب عن أذهان بعضهم آونة، وتنكشف لآخرين آونة أُخرى، تُجهل في مقطع زمني معيّن، وتُعلم في مقطع آخر.
وممّا لا شكّ فيه أنّ من وراء سنّة الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) (الذي لا ينطق عن الهوى) في عدم إقامة صلاة التراويح جماعة، حكمةً سامية، قد تتجلى في الآثار الإيجابية التي تترتّب على إقامتها في البيوت فرادى، حيث يقف المصلّي بين يدي ربّه عزّ وجلّ خاشعاً خائفاً راجياً، يبثّه همومه وأحزانه، ويستمطر رحمته وعفوه وغفرانه، ينقطع إليه تعالى بكلّه لا يشغله عن ذلك شاغل، ولا تكدّر موقفه شائبة من شوائب العجب والتباهي والرياء.
ثمّ إنّ إقامتها في البيوت يشيع عليها جواً من الإيمان والطهر والبركة والصفاء، حيث لا يخلو البيت من ذكر وتسبيح وصلوات.