سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢
جمعَ الناس لها، ولا كانت في زمن أبي بكر وإنّما عمر جمع الناس عليها وندبهم إليها، فبهذا سمّاها بدعة وهي في الحقيقة سنّة، لقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «عليكم بسنّتي وسنّة الخلفاء الراشدين من بعدي»، وقوله: «اقتدوا باللّذين من بعدي أبي بكر وعمر». [١] وكلامه وكلام كلّ من برّر كون الجماعة سنّة، دالّ على أنّ للخلفاء حقّ التشريع والتسنين، أو للخليفتين فقط.
التشريع مختص باللّه سبحانه
إنّ هؤلاء الأكابر مع اعترافهم بأنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يسنّ الاجتماع، برّروا إقامتها جماعة بعمل الخليفة، ومعناه أنّ له حقّ التسنين والتشريع، وهذا يضاد إجماع الأُمّة، إذ لا حقّ لإنسان أن يتدخّل في أمر الشريعة بعد إكمالها، لقوله تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً) [٢] وكلامه يصادم الكتاب
[١]- النهاية: ٧٩/ ١.
[٢]- المائدة: ٣