سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤
١. انّ الأحكام تابعة للملاكات الواقعية لا لرغبة الناس فيها ولا عنها.
٢. انّ في الشريعة المقدسة أُموراً واظب عليها النبي والمسلمون كالمضمضة والاستنشاق، ولم تفرض عليهم، كما أنّ هناك أحكاماً رغب عنها كثير من المسلمين حتى في زمن النبي فضلًا عما بعده ومع ذلك بقيت على ما كانت عليه، ومثال ذلك حكم الجهاد الذي تقاعس عنه بعض المسلمين حتّى واجهوا تقريعه سبحانه وتبكيته حيث قال: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ما لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَ رَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الْآخِرَةِ). [١] إنّ بعض أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) كالإمام الباقر والصادق (عليهما السلام) نقلا كلام النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مع أصحابه الذين كانوا مصرّين على إقامة نوافلهم جماعةً مع الرسول، وليس فيه أيّ إشارة إلى هذا التعليل، فقالا:
«إنّ رسول اللّه حمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال: أيّها الناس
[١]- التوبة: ٣٨.