سلسلة المسائل الفقهية

سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤

اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) صلّى صلاة المغرب في مسجد بني عبد الأشهل فلما صلّى، قام ناس يتنفّلون، فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «عليكم بهذه الصلاة في البيوت». فلو كان التنفّل مع الجماعة في المسجد أفضل من التنفّل في البيوت، لأرشدهم النبي إلى ما هو الأفضل مع أنّه قال بضرس قاطع: «عليكم بهذه الصلاة في البيوت» أي اتركوا التنفّل في المسجد مطلقاً فرادى وجماعة وعليكم بها في البيوت.
لقد نقل المعلّق على «المحلّى» تعليقاً في المقام، يدعم ما ذكرنا، قال ما هذا نصه:
«قال ابن حزم ما كان (عليه السلام) ليدع الأفضل، وهذا في هذه الوجهة، ثمّ قال: هنا الجماعة أفضل للمتطوع، وقد علم كلّ عالم انّ عامة تنفّل رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) كان منفرداً فعلى ما أصّل ابن حزم، كيف كان يَدَع الأفضل، فعلمنا انّ صلاة الجماعة تفضل بخمسة وعشرين درجة إذا كانت فريضة لا تطوعاً» و هو نقد وجيه، وهو الحق.
٩. أخرج ابن ماجة عن عبد اللّه بن سعد قال: سألت‌