سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢
رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) لأربع مضين من ذي الحجّة أو خمس فدخل علىَّ وهو غضبان، فقلت: من أغضبك يا رسول اللّه، أدخله اللّه النار؟ قال: أو ما شعرت انّي أمرت الناس بأمر فإذا هم يترددون، ولو اني استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي معي حتّى اشتريه ثمّ أحلّ كما حلّوا. [١] هذا غيض من فيض ممّا يحكي عن حالة عصيان بين الصحابة في ذلك الموضوع وانّهم لم يستجيبوا بادئ بدء لأمر الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) حتّى أغضبوه، فأين عملهم هذا من قوله سبحانه: (وَ ما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ) [٢] وقوله سبحانه: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ). [٣] أي لا تتقدّموا على اللّه ورسوله، ولا تقدّموا قولكم على قولهما.
[١] صحيح مسلم: ٣٣/ ٣، باب بيان وجوه الإحرام.
[٢] الأحزاب: ٣٦.
[٣] الحجرات: ١.