سلسلة المسائل الفقهية

سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٤

أمري ما استدبرت صنعت كما صنع الناس، ولكنّي سُقت الهدي ولا يحلّ من ساق الهدي حتّى يبلغ الهدي محلّه. فقصر الناس وأحلّوا وجعلوها عمرة.
فقام إليه سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي فقال يا رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم): هذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أم للأبد؟ فقال: بل للأبد إلى يوم القيامة وشبّك بين أصابعه. وأنزل اللّه تعالى في ذلك قرآناً: (فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) [١]. [٢] السادس: انّ رسول اللّه أقام بالمدينة عشر سنين فلما نزل قوله سبحانه: (وَ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَ عَلى‌ كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ) [٣] أمر المؤذنين أن يؤذنوا بأعلى أصواتهم بانّ رسول اللّه يحجّ في عامه هذا


[١] البقرة: ١٩٦.
[٢] التهذيب: ٣٠/ ٥، باب ضروب الحجّ، الحديث ٣.
[٣] الحج: ٢٧.