سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣
سبحانه أن يرزق سكنة مكة من الثمرات وقال: (رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَ ارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ). [١] وقد استجاب سبحانه دعاء أبيهم إبراهيم، يقول سبحانه: (وَ قالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنا أَ وَ لَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً مِنْ لَدُنَّا وَ لكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ). [٢]
وعندئذ فلا حاجة للمنع عن السنّة النبوية بُغية توفير أرزاقهم.
ولعمر الحقّ انّ هذه الأعذار لا تبرّر تغيّر الشريعة وتبديلها والمنع من المناسك التي شرعها سبحانه وبلغها نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم)، وصاحب الشريعة أعرف بمصالح المسلمين ومصالح سدنة مكة وسكنتها.
وقد بلغ منع الخليفة عن متعة الحجّ حتّى قال في
[١] إبراهيم: ٣٧.
[٢] القصص: ٥٧.