نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٤ - المسألة التاسعة فی النظر إلی المرأة فی موارد الضرورة
فلانة بنت فلان التی تشهدک و هذا کلامها، أو لا تجوز الشهادة علیها حتّی تبرزنَّ و تثبتها بعینها؟ فوقّع علیه السّلام: «تتنقّب و تظهر للشهود إن شاء اللّه».[١]
و یقیّد إطلاقها، بما تقدّمها. و قد تقدّم فقه الروایة فلاحظ.
فتلخّص أنّ الأظهر هو الاستدلال بالروایات دون الآیات ثمّ الاستثناء علی قول من لا یقول بجواز النظر إلی الوجه و الکفّین، و إلّا فلا حاجة إلی الاستثناء و یمکن القول بأنّ النظر فی مقام الشهادة یتوقّف علی إعمال النظر و تعمیقه و هو لیس بجائز فی غیرها. فالاستثناء لا بدّ منه مطلقاً.
منها: النظر لأجل العلاج
العلاج تارة یتوقّف علی النظر، و أُخری علی المسّ، و ثالثة علی الجرح و الکسر و علی کلّ تقدیر ثمّ العلاج بالأجنبی تارة مع إمکان المماثل، و أُخری مع عدمه و وجود الضرورة، ثمّ العلاج تارة یتوقف علی المباشرة فی مقدّماتها، و أُخری یقبل الاستنابة فیقوم أحد المحارم علیها و یخبره بالنتیجة، و علی فرض المباشرة تارة یمکن المعالجة بالنظر إلی المرآة أو استخدام الوسائل التلفیزیونیة، و أُخری لا؟
و الجواب علی الجمیع یتوقّف علی دراسة أدلّة الحکم.
أمّا إذا لم یوجد المماثل الذی یصدق علیه الاضطرار العقلی فتکفی فیه أدلّة رفع الحرمة عند الاضطرار فی قوله صلَّی الله علیه و آله و سلَّم: «رفع عن أُمّتی تسعة ... ما اضطرّوا إلیه»[٢]و قوله صلَّی الله علیه و آله و سلَّم: «رفعت عن أُمّتی أربع خصال: «ما اضطرّوا إلیه و ما نسوا و ما أُکرهوا علیه و ما لم یطیقوا».[٣]
و فی موثقة سماعة: «... و لیس شیء ممّا حرّم اللّه إلّا و قد أحلّه اللّه لمن اضطرّ
[١] من لا یحضره الفقیه: ٣، باب الشهود علی المرأة، الحدیث ٣٣٤٧.
[٢] الخصال: ٤١٧، باب التسع، الحدیث ٩.
[٣] الوسائل: ١١، الباب ٢٥ من أبواب الأمر بالمعروف، الحدیث ١٠، مرسلة العیاشی.