نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦١ - المسألة الثامنة فی نظر المرأة إلی الرجل
و افتنان و التذاذ و شهوة. و مرسلة مکارم الأخلاق: عن النبی صلَّی الله علیه و آله و سلَّم أنّ فاطمة علیها السّلام قالت فی حدیث: خیر النساء أن لا یرین الرجال و لا یراهنّ الرجال، فقال صلَّی الله علیه و آله و سلَّم: «فاطمة منّی».[١]
یلاحظ علیه: بالإرسال و کون الحکم فیها أخلاقیّاً.
و فی مکارم الأخلاق أیضاً: عن أُمّ سلمة ما یتّحد مضمونه مع الأوّل، و علی ذلک لا یمکن الاستدلال إلّا باطلاق الآیة و هو إنّما یتمّ إذا لم یکن هناک مخصص.
دلیل المساواة مع الرجل منعاً و ترخیصاً
و هذا القول هو الظاهر من العلّامة فی التذکرة فرخّص نظرها إلی وجه الرجل و کفّیه مع أنّه منع نظر الرجل إلیهما، و علی کلّ تقدیر فاستدل علیه:
أوّلًا: بالتلازم بأنّه متی جاز النظر منه إلیها، جاز النظر منها إلیه.
و لکنّ إثبات الملازمة مشکل لعدم العلم بوحدة الملاک مع کونهما صنفین، فمن الممکن أن یجوز من جانب دون جانب آخر.
و ثانیاً: التمسک بلفظة (مِنْ) فی قوله: (مِنْ أَبْصٰارِهِنَّ) مستظهراً بأنّ التبعیض فی النظر لأجل خروج الوجه و الکفّین.
یلاحظ علیه: أنّه یحتمل أن یکون التبعیض لأجل خروج المحارم، أو لغیر ذلک من الوجوه المذکورة فی تفسیر الغض الذی هو بمعنی نقصان النظر.
ثالثاً: إدّعاء الإجماع و لکنّه غیر ثابت و قد عبّر العلّامة بقوله: «أکثر علمائنا».
و رابعاً: العسر و الحرج فی الغضّ المطلق.
یلاحظ علیه: أنّه لو کان الملاک ذینک الأمرین یلزم التفصیل بین وجود
[١] الوسائل: ١٤، الباب ١٢٩ من أبواب مقدّمات النکاح، الحدیث ٣.