نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨٥
فروع حول المسألة:
١- لو أسلما دفعة واحدة فلا فسخ.
٢- لو لم یعلم الحال و احتمل الاقتران فکذلک استصحاباً لعلقة الزوجیة.
٣- و إن علم عدم الاقتران فلو کان بعد الدخول فلا ثمرة للتقدّم و التأخّر، و أمّا إذا کان قبله فعلی القول بسقوط المهر أخذاً بالانفساخ لا ثمرة للعلم بالتقدّم أو التأخّر، و أمّا علی القول بوجوب النصف أو الجمیع فأصالة بقاء اشتغال الزوج، مثبت بالنسبة إلی الجمیع فلا محیص عن التصالح و الإرضاء.
١٥- لو أسلم الرجل و کان المهر فاسداً
إنّ فساد المهر تارة یستند إلی اختلال شرط من شروط صحّته، ککونه مجهولًا، و أُخری إلی کونه حراماً فی شرع الإسلام، کما إذا کان خمراً أو خنزیراً.
أمّا الأوّل: فإن کان الإسلام بعد الدخول، وجب به مهر المثل أخذاً بالضابطة، فیما إذا کان المسمّی فاسداً لأجل الجهالة أو غیرها و إن کان قبله فلو کان من المرأة فلا شیء لکون الفسخ من جانبها و إن کان من قبل الرجل بنی علی الاختلاف السابق، فیما إذا کان المهر صحیحاً، فعلی المختار لا شیء، و علی القول بالنصف أو الکلّ فی المسألة السابقة وجب هنا نصف مهر المثل أو کلّه.
و أمّا إذا لم یدخل و لم یسم، فهل لها التمتع، قیاساً علی صورة الطلاق[١]أو لا؟ الظاهر هو الثانی لعدم الدلیل.
و أمّا الثانی: أعنی ما إذا کان الفساد لعدم صحّة التملّک و قد دخل بها، فإن
[١] قال سبحانه: (لا جناح علیکم إن طلّقتم النّساء ما لم تمسّوهنّ أو تفرضوا لهنّ فریضة و متعوهنّ علی الموسع قدره و علی المقتر قدره متاعاً بالمعروف حقّاً علی المحسنین. (البقرة/ ٢٣٦)