نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨٣
علی البنت أو بالدخول بها و کذا ما دلّ علی تحریم البنت بالدخول علی الأُمّ دون مجرّد العقد علیها و نحو ذلک شامل للکافر کالمسلم فیؤخذ به بعد الإسلام و یحکم علیه بذلک.[١]
ثمّ استظهر من بعض الروایات عدم عمومیة الخطابات و الأحکام للکفّار.
أقول: الظاهر، أنّ الخلاف فی عمومیة الأحکام التکلیفیة و عدمها، و أمّا الوضعیة کأحکام الغرامات و الضمانات و القصاص و الدیة، فالظاهر العمومیة و المقام منها، فلاحظ.
١٤- اختلاف الدین فسخ لا طلاق
إذا کان الاختلاف فی الدین بعد النکاح فسخاً لا تجری علیه أحکام الطلاق بل یرجع إلی القواعد العامة فی الانفساخ، أو النص الخاص.
أمّا مهر المطلّقة المفروض لها المهر، فهو فی الطلاق النصف قبل الدخول و الکلّ بعده أخذاً بقوله سبحانه: (وَ إِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَ قَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِیضَةً فَنِصْفُ مٰا فَرَضْتُمْ).[٢]و بمفهومه یدلّ علی دفع الفریضة، عند المس.
و أمّا إذا لم یفرض لها مهر و عقبه الطلاق فالتمتیع عند عدم المس، لقوله سبحانه: (لٰا جُنٰاحَ عَلَیْکُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسٰاءَ مٰا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِیضَةً وَ مَتِّعُوهُنَّ عَلَی الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَ عَلَی الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتٰاعاً بِالْمَعْرُوفِ).[٣]
نعم مجرّد العقد لا یوجب المتعة و إنّما تجب المتعة بالطلاق کما یجب مهر المثل بالدخول.
[١] الحدائق: ٢٤/ ٤٨.
[٢] البقرة/ ٢٣٧.
[٣] البقرة/ ٢٣٦.