نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧٧
دون الکتابیة[١]و لأجل ذلک، یشکل الإفتاء بالمفارقة بعد انقضاء العدّة و إن کان علیه الأکثر.
قول آخر فی المسألة للشیخ
اختار الشیخ فی النهایة قولًا آخر، و هو إذا أسلمت زوجة الذمی و لم یسلم الرجل و کان الرجل علی شرائط الذمة فانّه یملک عقدها إلّا أنّه لا یُمکَّن من الدخول إلیها لیلًا و لا فی الخلوة بها و لا من إخراجها من دار الهجرة إلی دار الحرب.[٢]
و یدلّ علی ذلک خبر محمّد بن مسلم الماضی، و مرسل جمیل بن درّاج عن بعض أصحابنا عن أحدهما علیهما السّلام انّه قال فی الیهودی و النصرانی و المجوسی إذا أسلمت امرأته و لم یسلم قال: «هما علی نکاحهما و لا یفرق بینهما و لا یترک أن یخرج بها من دار الإسلام إلی الهجرة».[٣]
و علی کلّ تقدیر، فقد رجع عنه الشیخ، و الخبران غیر حائزین لشرائط الحجّیة خصوصاً مرسل جمیل، ففیه وراء الإرسال ضعف آخر لأجل علی بن حدید فی سنده و إن کان فتوی الأکثر لا یخلو عن إشکال أیضاً.
إذا کانت الزوجة أو الزوج غیر کتابیین و أسلم أحدهما
قد عرفت أنّ إسلام الزوج الکتابی لا یؤثّر شیئاً سواء کان قبل الدخول أم بعده، و إنّما المؤثّر إسلام الزوجة الکتابیة فلو کان قبل الدخول ینفسخ، و إلّا
[١] الوسائل: ١٤، الباب ٩ من أبواب ما یحرم بالکفر، الحدیث ٥.
[٢] النهایة: ٤٥٧.
[٣] الوسائل: ١٤، الباب ٩ من أبواب ما یحرم بالکفر، الحدیث ١.