نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣٤ - الفصل العاشر فی السبب الرابع استیفاء العدد
بل الظاهر أنّه عقد لها بعد طلاق الزوج الثانی.
الثانی: ما یدلّ علی کون الثلاثة الوسطی و الأخیرة من الطلقات التسع سنیة:
ففی موثقة أبی بصیر عن أبی عبد اللّه علیه السّلام أنّه قال فی رجل نکح امرأة و هی فی عدّتها، قال: «یفرّق بینهما، و إن لم یکن دخل بها فلا شیء لها» قال: سألته عن الذی یطلّق ثمّ یراجع ثمّ یطلّق ثمّ یراجع ثمّ یطلّق؟ قال: «لا تحلّ له حتّی تنکح زوجاً غیره فیتزوّجها رجل آخر فیطلّقها علی السنّة، ثمّ ترجع إلی زوجها الأوّل فیطلّقها ثلاث مرّات علی السنة، فتنکح زوجاً غیره فیطلقها، ثمّ ترجع إلی زوجها الأوّل فیطلّقها ثلاث مرّات علی السنّة، ثمّ تنکح فتلک التی لا تحلّ له أبداً».[١]
و الظاهر کون الثلاث الأُولی عدّیة و الوسطی و الأخیرة سنّیة إذا قلنا بأنّ المراد بها هو المسمّی بالمصطلح، و هو الرجوع علی الزوجة بعد الخروج عن العدّة بعقد جدید.
و قد یطلّق السنّة و یراد منه الطلاق الجامع للشرائط التی أهمّها الطلاق فی الطهر، و قد تضافر عنهم قولهم: «الطلاق لغیر السنّة باطل».[٢]
و قد یطلق علی الزواج بعد خروج العدّة، و قد وردت فی استحباب اختیار طلاق السنّة علی غیره.[٣]
[١] الکافی: ٥/ ٤٢٨ ح ٩ کتاب النکاح، باب المرأة التی لا تحلّ، و الوسائل: ١٥، الباب ٤ من أبواب أقسام الطلاق، الحدیث ٤، و الحدیث أخذناه من الکافی بوجود تفاوت بین الکتابین و الظاهر طروء النقص علی الوسائل.
[٢] الوسائل: ١٥، الباب ٧ من أبواب أقسام الطلاق.
[٣] لاحظ: الباب ٥ من أبواب أقسام الطلاق.